أهـــلآ ومـــرحبـــآ بكم فــي شبكة رومانسيات بــ غ ــداد
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة الزير سالم"ابو ليلى المهلهل" الحقيقية ..! المقطع الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
iron_x
عضو مميز
عضو مميز


ذكر
عدد الرسائل : 307
العمر : 26
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

مُساهمةموضوع: قصة الزير سالم"ابو ليلى المهلهل" الحقيقية ..! المقطع الثاني   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:16 pm

( قال الراوي ) فلما انتهى السبع من شعره ونظامه وفهم الوزير ما حوى حديثه وكلامه ندم وتكدر الذي أعلمه بهذا الخبر ولم يعد يمكنه الا الامتثال وتجهيز الفرسان والابطال الي الحرب والقتال فنزل من الديوان وهو مقهور غضبان وأمر بدق الطبل والنحاس لاجتماع العساكر وباقي الناس وكان هذا الكبل يقال له الرجوج وهو من أعظم الطبول وكانت تدقه عشرة من العبيد الفحول وهو من صنعه ملوك التبايعة العظام وكانت الناس تسمع صوته عن مسافة ثلاث أيام وكان الملك حسان اذا غزا قبيلة من العربان يأخذ ذلك الطبل معه وأين ماذهب يتبعه ولم يزل هذا الطبل في ذلك الزمان يتصل من ملك الى ملك حتى أتصل الى الامير حسان سيد بني هلال المشهور بالاحسان والافضال فلما دقت العبيد الطبل وسمعت صوته قواد الفرسان اقبلت على الوزيرمن كل جهة ومكان فساموا عليه وتمثلوا بين يد يه وسألوه عن سبب د ق الطبل الر جوع فحد ثهم بذ لك الأ ير اد والمسير الى تلك البلأ د للغزو والجهاد ثم بعد ذ لك فر ق عليهم السلاح وآلات الحرب والكفاح ولما تكن المدة قصيرة حتى تجهزة المراكب وتجمعت العساكر من كل جانب وكان من جملتهم عشرة من الملوك كبار كل ملك يحكم على ألف بطل مغوار وحضرو الى أمام الملك تبع حسان وسلموا عليه وقبلوا الأرض بين يديه وقالوا له نحن بين يديك ولانبحل بارواحنا عليك فشكرهم وخلع عليهم الخلع الفاخر والتحف الباهرة ووعدهم بالمال الجزيل وبكل خير جميل ثم أمر الوزير بالاستعداد والرحيل على غزوة بني قيس وتلك البلاد وطلب منها أن يأتي بالعساكر من تحت القصر وهي نازلة الي البحر ليشاهد احوالها ويرى سلاحها واثقلها فمتثل الوزير لما أمر وفعل كما ذكر فانشرح صدر الملك عند رؤية العساكر والجحافل وهي في السلاح الكامل وألاستعداد للحرب والقتال فأنشد وقال :



يقول التبع الملك اليماني صفا عيشي وقد طاب فؤادي

أتتني عساكر كالأسد تسري ألوف راكبين على جياد

عليهم كل درع من حديد له زرد كما عين الجراد

وبهم كل جبار عنيد يقال ألف ليث في الطراد

برؤيتهم فقد زاد انشراحي وزال الهم عني بابتعادي

أسير بهم لذاك البر حالا وأقتل كل من يطلب عنادي

وأرجع غانما في طيب عيش ولايبقى لتبع من يعادي

ألا يا عسكر قروا وطيبوا على نيل المقاصد والمرادي

ومني أبشروا فيما تريدون مهما تطلبوه بازديــــاد



فلما فرغ من شعره ونظامه صرخت الامراء وأكابر القواد والجيوش والعساكر والاجناد ودعوا للملك بالنصر وطول العمر وقد استبشروا في غزوة تلك البلاد وايقنوا بالنجاح وبلوغ المراد ثم نزلت العساكر والاجناد في المراكب مع الامراء والقواد ، وكان الملك حسان قبل خروجه من الاوطان فقد سلم زمام ملك اليمن الي الصحصاح بن حسان وهو ملك كبير وفارس شهير كان يميل اليه ويعتمد عليه فأوصاه أن يجمع له المال في كل عام ويرسله الي بلاد الشام ثم نزل مع الوزير في مركب كبير وأقلعوا من الأوطان وقصدوا بلاد الجبش والسودان . وعند وصولهم الي ذلك الجانب القوا المراسي ونزلوا الي البر بالقوارب ونصبوا الخيام والمضارب وفي الحال ارسل الملك تبع وزيرا اسمه زيد بن عقبه بألف فارس منتخبه ليعلم ابن أخته الرعيني بقدومه الي تلك الأقطار لانه كان ملك هاتيك الديار ويأمره بسرعة الحضور وتقديم الذخر الي الجيش والعسكر فلما علم الرعيني بذلك الخبر بادر في الحال بالفرسان والابطال والمهمات الثقال الي أن التقى به في الصيوان ومن حوله الوزراء والاعيان فدخل وسلم عليه وقبله بين عينيه وقدم له الذخائر والمهمات لتلك الجهات فأعلمه بواقعة الحال وأنه قاصد غزو بني قيس وتلك الاطلال ثم باتوا تلك الليلة في الخيام وفي الصباح أمر الملك العشرة ملوك العظام ان يتأهبوا للرحيل الي بلاد الشام وان ينقسموا الي قسمين ويتفرقوا الي فريقين فخمسة تسير من اليمين وخمسة تسير من على الشمال وأوصاهم أنهم كل ما أقبلوا الي مدينة يملكوها في الحال ويقيمون فيها نائبا من سادات الرجال فأجابوا أمره بالخضوع والامتثال فعند ذلك دقت الطبول والزمور وركبت الفرسان ظهور الخيول وارتفع الصياح ولمع السلاح وترتبت الكتائب وسارت المواكب في تلك البراري والسباسب وكانوا كلما وصلوا الي مدينه او بلد امتلكوها بحد السيف المهند حتى ملكوا البلاد وطاعتهم العباد ومازال تبع يتقدم حتى أقبل الي مدينة الشام فأحاط بها من جميع الجوانب بالمواكب والكتائب وكان نائب الملك ربيعه في دمشق الشام يدعى يزيد بن علام وكان ربيعة واخوه مرة في وادي الانعمين وهو مكان بعيد عن المدينة مسافة يومين فأرسل الملك تبع الي نائب الامير ربيعة أحد الوزراء العمد يطلب منه الخضوع لامره وتسليمه .

فلما وصل اليه ودخل عليه وأعلمه بالخبر وما قال تبع وأمره فأجاب بالسمع والطاعة ونهض مسرعا في تلك الساعة وأخذ معه الاموال والذخائر وخرج في جماعة من الاكابر حتى التقى بتبع في الخيام فحياه بالسلام فترحب به غاية الترحيب وأمر له بالجلوس فجلس بمكان قريب منه فقال تبع هل أنت حاكم الشام قال نعم أيها الملك الهمام فساله عن حكم ربيعه فقال له

ظالم على قومه وكل الرعايا تشكوا من ظلمه وتتمنى له الاذى والضرر والموت الاحمر والحمد لله رب البريه الذي أعاننا بك حتى نتخلص من نير العبوديه فسنخدمك خدمة مرضيه ونصير لك من جملة الرعيه وماقوله ذلك لتبع الا من الخوف والفزع فتبسم تبع من هذا الكلام وقال ابشر ببلوغ المرام فانك ستكون نائبي في بلاد الشام وتحمل لي الخراج في كل عام فقال سمعا وطاعه ياملك الزمان وجوهرة هذا الاوان ثم عرض عليه الذخائر وماجاء به من نفيس الجواهر فانشرح صدر تبع وخلع عليه وقال له أذهب الان الى وجوه اهل المدينه وباشر في الضيافات والزينه فاننا سنحضر الى عندك بعد ثلاثة ايام ونتفرج على الشام ونرجع الى المضارب والخيام فقال اهلا وسهلا الارض ارضك والبلاد بلادك ثم ودع الملك وسار بمن معه من الاكابر والتجار وأخذ يسعى في امر الوليمه وقد خامرت معه اهل الشام خوفا من السبي والهزيمه .



هذا ماجرى لهؤلاء من الاخبار وأما ماكان من ربيعة وبني قيس الاخيار فانهم لما سمعوا بقدوم الملك تبع الى الديار وافتتاحه المدن والامصار اخذهم القلق والافتكار وكان قد بلغ ربيعه قول زيد الى تبع حسان وكيف انه نسبة الى الظلم والعدوان مع انه كان من أعدل ملوك الزمان اخذه الغضب والقلق وزاد به الحنق فجمع اكابر قومه واخيه مرة ومن يعتمد عليهم من أهل الشجاعه والقدرة وجعل يخاطب الامراء والسادات بهذه الابيات :



غنا ربيعه شعرا من ضمايره ودمع العيون على الوجنات طوفان

ياقومنا اسمعوا وامتثلوا قولي انتم بنو قيس ابطال وشجعان

كنا بخير والسعد يخدمنا نقري الضيوف ونكسي كل عريان

والجوخ والخز السمور يأتي لنا من ساير الارض والملبوس ألوان

جاءنا من البحر ذا التبع يحاربنا صعب المراس شديد البطش سلطان

معه رجال عوابس الف الف بطل من كل ضرغام قلبه مثل صوان

حاز البلاد وما أمير خالفه الكل طاعته القاصي مع الدان

أتى الينا وماحسب حساب لنا منا ومن غيرنا هو ليس فزعان

معاه عسكر كثير ما له عدد ابطال حرب وفرسان شجعان

انا بقيت كبير السن ياعربي مالي جلد في اللقا وسط ميدان

مرة أخرى بهذا الرأي ساعدني همام ياأبن أخي ماكنت كسلان

مايترك الكأس من يديه ولاساعه الا بوقت اللقا أو بعض أحيان

كيف العمل ننهزم أو نقابله شوروا للصواب أخوتي وخلان



فلما فرغ ربيعه من شعره قالت السادات والفرسان عن فرد لسان أن هذا الامر لايطاق وعلقم مر المذاق وليس لنا غير الهزيمه فهي أوفر غنيمه والا حكم سيفه ولاشانا عن بكرة أبينا وبعد مداوله طويلة وجلسه مستطيله استقر رأي الجمهور على أن يذهبوا الى عند تبع المذكور فيسلموا عليه ويقبلوا يديه ويطلبون لانفسهم الامان ويقدموا له التحف الحسان لعلهم يتخلصون بهذه الوسيلة من تلك الورطه الوبيله هذا ماكان من أمر بني قيس وأما الملك تبع فانع في اليوم الثالث ركب في وجوه قومه وتوجه الى مدينة الشام لاجل الزيارة كما تقدم الكلام .



فلما بلغ الغايه ووصل السرايه التقاه زيد بالتعظيم والاكرام واجلسه في أعز مقام وصنع له وليمه عظيمه ذات قدر وقيمه فأحسن اليه وخلع عليه وفرق التحف الثمينه على اكابر اهل المدينه ثم رتب الخراج في كل عام وبعد ذلك رجع الى المضارب والخيام وهو مسرور الفؤاد على المرام وأما بنو قيس فانهم جمعوا التحف الحسان والاموال التي يكل عن وصفها اللسان من عقود وجواهر ومهمات وذخائر وقماش فاخر وحملوها على مائة جمل وركب ربيعه مع أخيه مرة في مائة بطل وسار معهما جماعه من الامراء والقواد الذين عليهم الاعتماد وجدا في قطع البراري والقفار حتى وصلوا الى تلك الديار وعند وصولهم الى المضارب نزلوا عن ظهور الجنائب واجتمعوا بخزندار الملك تبع وكان اسمه ثعلبه حسان ويعلمه ابن الابشع فقدموا له التحف الحسان ليقدمها الى الملك تبع حسان ويعلمه بقدومهم الى الديار فقدمها الخزندار وليعلم بمجىء القوم في مثل ذلك اليوم مرادهم الدخول عليه ليتشرفوا بتقبيل يديه ورجليه ويحصلوا على أمانة ويكونوا من جملة خدامه وأعوانه فتبسم تبع والتفت الى وزيره نبهان وقال له اين ملوك قيس العظام الذين كنت قلت عنهم ماهو كذا وكذا من كلام واني لاأصلح ان اكون من جملة خدامهم وهم قد حضروا الان لتقبيل أقدامي ليكونوا من جملة أعواني وخدامي فقال الوزير وقاك الله من كل شر وضير وجعل عاقبة هذا الامر الى خير فبينما هم في الحديث والكلام أذا دخل على الملك أمراء بنو قيس الكرام فقبلوا الارض بين يديه ووقعوا على رجليه فأخذ تبع ينظر

اليهم ويتأمل فيهم فحانت منه التفاته فنظر الامير ربيعه واقف في باب الصيوان وهو مثل الاسد الغضبان وكان الامير ربيعه لم يدخل مع قومه على الملك حسان لان نفسه ماكانت تطاوعه على الذل والهوان فالتفت الملك تبع الى الترجمان وقال من يكون هذا الانسان فأني أراه معجب بنفسه غاية الاعجاب ولا حاسب لي أدنى حساب فسأل الترجمان عنه فقالوا العشمشم سيد بني قيس الامير ربيعه المعظم .

فلما سمع تبع هذا الخبر شخر ونخر وتبدل بكدر واحمرت عيناه حتى صار مثل الجمر ثم ناداه فحضر وقد تعجب من عظم هيبته وبياض لحيته فسلم ربيعه عليه ووقف بين يديه فقال تبع أأنت سيد بني قيس الكرام فقال نعم أيها البطل الهمام وقال ولماذا أسأت الادب وإحتقرتني دون باقي أمراء العرب الذين تمثلوا أمامي وقبلوا يدي وأقدامي فتقدم الان وقبل رجلي يامهان وإلا قتلتك بحد الحسام وجعلتك عبرة بين الانام .

فقال ربيعه وقد استعظم ذلك الامر واحمرت عيناه من الغيظ حتى صارت مثل الجمر لانه كان من اشرفهم حسبا واعلاهم نسبا ثم قال اعلم ياملك الزمان بأنني ملك من ملوك العربان صاحب قدر وشان وماذلت نفسي لانسان وهذه هي وبلادي وملك أبائي واجدادي وأنا ماتعديت عليك وماأوصلت أذيتي اليك بل أنت شنيت علينا الغارة وأمتلكت بلادنا والحقت بنا الخسارة وذلك بدون سبب من الاسباب فكفى الذي فعلته أيها الملك المهاب وقد بلغت منا قصدك فلا أنت تقبل يدي ولا أنا أقبل يدك فلما سمع هذا المقال خرج عن دائرة الاعتدال وقال يانذل بني قيس ومن هو أذل من التيس أني ماأتيت من بلادي بهذا الجمع المتزايد الا لاجعل زمام الدنيا في قبضة ملك واحد ثم بعد هذا الكلام صاح على الاعوان والخدم بصوت كالرعد في الغمام ياويلكم اقبضوا على هذا الشيخ الكبير ومن معه من بني قيس الطناجير وقيدوهم بالجنازير فامتثلوا أمرة في الحال وقيدوا ربيعه وباقي الرجال وبعد أن قيدوه وأوثقوه أمر الملك بشنقه فشنقوه وهكذا انتهت حياته وانقضت أيامه وساعاته وبقي معلقا ثلاثة أيام حتى جاء نائبه الامير زيد الى الشام فغسله وكفنه ثم وراه التراب ودفنه ثم جاء في باقي الرجال وأرادوا أن يفعلوا بهم مثل تلك الفعال فانهزم الامير مرة من بين أيدي الفرسان وتقدم الى عند الملك تبع حسان وقال الامان ياملك الزمان نحن الآن عبيدك وطوع يديك وجميع أمورنا راجعة اليك فاعفوا عنا فقد صرت لنا ملك ثم انه ابعد هذا الحديث والكلام أشار يخاطبه بهذا الشعر والنظام :



مقالات لمرة في بيوت صروف الدهر قد جارت علينا

الايا أمير تبع يامسمى أيا ملك الورى في العالمينا

انا في جيرتك يافخر قومك أجبرنا لاتشفي الضد فينا

قتلت أخي ربيعه يامكنى وأسقيت العداء والحاسدينا

وتقتلني أنا ياأمير بعده تهد رجالنا طول السنينا

ونحن ياملك حكام مثلك على كل القبائل حاكمينا

فليس بواجب تهدم بيوتي ولاهذه فعال الماجدينا

وقد حاربنا وحكمت فينا ونحن اليوم في حكمك رضينا

وبعد اليوم صرنا لك رعايا على طول الليالي والسنينا

وندفع كل عام عشر المال كله فاحكم ماتريد اليوم فينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الزير سالم"ابو ليلى المهلهل" الحقيقية ..! المقطع الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» "أنقذ نفسك".. وتخلّص من عيوبك مع أشرف شاهين
» تحميل القران الكريم كاملا برابط واحد " فارس عباد "
» طريقة عمل الشيبسى المقرمش زى الشيبسى اللى بتشتريه فى اكياس"
» سلسة الكتب النادرة_"الجزء الأول": كتب التحليل المالي
» قصة "معن بن زائدة والأعرابي"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهـــلآ ومـــرحبـــآ بكم فــي شبكة رومانسيات بــ غ ــداد :: `·.¸¸.·¯`··._.· ( قٌــسـ‘ـــمً ألأسـلأمًي ) `·.¸¸.·¯`··._.· :: `·.¸¸.·¯`··._.· ( قٌــسـ‘ـــمً ألـِِّـــِِّقٌــصٌــصٍ ألأسـلأمًيـَِةـ ) `·.¸¸.·¯`··._.·-
انتقل الى: